“الناشر الأسبوعي”: معرض الشارقة للكتاب يكسر طوق الجائحة

الشارقة، 03 نوفمبر 2020

ركّزت مجلة “الناشر الأسبوعي” في عددها الجديد على الدورة الـ39 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، مشيرة إلى أن المعرض يعدّ الأول في المنطقة، الذي يقام ميدانياً منذ اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من تفشي جائحة كورونا المستجد “كوفيد 19”. ووصف أدباء وكتّاب ومثقفون المعرض بأنه “يكسر طوق الجائحة”. وقالوا إن هذه الخطوة “جرعة أوكسجين، نحن بأمسّ الحاجة إليها في هذا الظرف العصيب”، وأنها أيضاً “خطوة تجسد فعلاً ثقافياً يقود قاطرة الأمل والحلم والتعافي في زمن كورونا”.

وكتب رئيس هيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير “الناشر الأسبوعي”، سعادة أحمد بن ركاض العامري افتتاحية العدد بعنوان “وسام الحاكم الحكيم”، عن اتصال صاحب السمو حاكم الشارقة الذي ثمّنَ دور مجلة “الناشر الأسبوعي” وهي تدخل عامها الثالث مع الدورة الـ 39 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، “كعادة سموه، في متابعة كل تفاصيل ومفردات المشروع الثقافي، اتصل سموه مُثنياً على الجهود المبذولة في المجلة، ومباركاً الإنجازات التي حققتها خلال فترة وجيزة”، مضيفاً أن “اتصال سموه كان وساماً عالياً، جعل فرحتنا جميعاً في هيئة الشارقة للكتاب وفريق عمل المجلة، لا تحدّها حدود، وقد غمرتنا المسرّة بحصول (الناشر الأسبوعي) على هذا الوسام الأعلى والأغلى من الحاكم الحكيم”.

وتابع رئيس هيئة الشارقة للكتاب: “بقدر فرحتنا، شعرنا بأن هذا الوسام الذي توّج المجلة، يضاعف لدينا المسؤولية أيضاً، لبذل مزيد من الجهود في تطوير المجلة بتوجيهات صاحب السمو الحاكم الحكيم، ووفق رؤية سموه في المعمار الثقافي الذي يعلو شامخاً كلّ يوم في العاصمة العالمية للكتاب”.

وقال العامري إن المجلة كما رسم لها سموه، “تخطو إلى الأمام، جامعة بين صفحاتها العالم في تجلياته الثقافية”، مضيفاً: “على الرغم من الظروف الصعبة في العالم، إلّا أن المجلة ظلت تصدر، حتى في زمن الجائحة، لأننا تعلّمنا من سموه أن التوق للأمل يزداد في الأوقات العصيبة، وأن التعطش للكلمة المضيئة يزداد في الليالي الظلماء”، واصفاً المجلة بأنها “مفردة من مفردات كتاب الشارقة العظيم، معبّرة عن مشروع الشارقة الثقافي، ومجسّدة جوهر التواصل مع الذات بعمقها الثقافي والقيمي والتاريخي والحضاري العربي، والتواصل مع الآخر، الشريك الثقافي والإنساني، وليس النقيض الوجودي”.

من جانبه، تناول مدير التحرير، علي العامري في زاويته “رقيم” دلالات إقامة الدورة الجديدة من معرض الشارقة للكتاب، الذي يعد واحداً من أكبر ثلاثة معارض للكتاب في العالم، بوصفها رسالة أمل. وكتب أن “الشارقة تبرق رسالة تفاؤل إلى العالم، وتؤكد قوة الكتاب في مواجهة كورونا وكل أشكال العتمة أيضاً”.

وتناولت المجلة التي تصدرها هيئة الشارقة للكتاب دعم الشارقة لقطاع النشر اللبناني والمكتبات المتضررة جرّاء انفجار مرفأ بيروت. ونشرت موضوعات عن الفائزة بجائزة نوبل للأدب، الشاعرة الأميركية لويز غلوك، وعن الفائز بجائزة “نويسات” الكاتب الألباني إسماعيل قادري، وعن الفائزة بجائزة بوكر للأدب المترجم، الهولندية ماريكا لوكاس رينيفيلد، والفائز بجائزة بيت أميركا للشعر، الهندوراسي رولاندو قطّان.

وتضمنت “الناشر الأسبوعي” حواراً شاملاً مع الشاعر الأذربيجاني سليم باب الله أوغلو، تناول عمق العلاقة بين الثقافتين العربية والأذربيجانية، ودور المستشرقين والمستعربين في مواصلة الاهتمام بالأدب العربي. وسلّطت الضوء على كتاب يتناول سيرة أول سفير لروسيا السوفيتية في الوطن العربي، كريم حكيموف الذي يوصف ب”حكيموف العرب”، و”الباشا الأحمر”.

واشتمل عدد نوفمبر/ تشرين الثاني من المجلة على دراسات عن رواية “الأربعينية” للأديب الإسباني خوان غويتيسيلو، وعن المشترك السردي بين التحقيق الصحافي والأدبي وسيرة الكاتب البولندي ريشارد كابوشتشينسكي، وعن أضخم موسوعة معاصرة عن رواية “دون كيخوت” لرائد الرواية ثيربانتيس، فضلاً عن دراسة عن الشاعر حميد سعيد، ومقال عن قصيدة منسوبة لشكسبير تثير جدلاً بين النقاد.

-انتهى-