ضمن جلسات منصة التواصل الاجتماعي

“الشارقة الدولي للكتاب” يطلع جمهوره على دور المنصات الإلكترونية في زمن كورونا

الشارقة، 10 نوفمبر 2020

نظمت منصة التواصل الاجتماعي في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2020، جلستين حواريتين، استضافت خلالها خبراء في التقنيات الحديثة، ووسائل الإعلام المعاصر، جاءت الأولى بعنوان: “مواجهة 2020″، وقدّمها أحمد عصمت، فيما جاءت الثانية بعنوان: “التقنية في زمن كورونا”، وتحدث خلالها عبد الله السبع.

وتطرق أحمد عصمت، المتخصص في مجالات التحول الرقمي في صناعة الإعلام والترفيه للحديث عن التحولات التي طرأت على الكثير من القطاعات الحيوية جرّاء انتشار فايروس كورونا، والتغييرات التي طالت واقع النشر والصناعات الإعلامية الترفيهية، وأوضح الفروقات بين الأمس والحاضر على صعيد الأعمال وعقد الاجتماعات واللقاءات عن بُعد، وفقد الوظائف. 

ولفت عصمت إلى أن جزءاً كبيراً من الفعاليات الثقافية حول العالم تأثرت بشكل واضح جرّاء الجائحة، لكن استطاعت أن تخرج بجملة من الخطط والأفكار المتطورة التي تبنّتها كبرى المؤسسات الثقافية والشركات للحيلولة دون تكبد الكثير من الخسائر، مشيراً إلى أن العديد من المتاحف والمسارح ودور العرض تحوّلت لتقديم فعاليات افتراضية واعتنت دور النشر بتقديم منشورات صوتية بشكل أكبر عما سبق، بالإضافة إلى اهتمام مواقع التسوق الالكتروني بسلع التموين والمستلزمات الأساسية ووضعت لها خطة تسويق متكاملة.

في الوقت ذاته، سلّط الخبير التقني الضوء على تحول الاهتمامات الخاصة للقراء ورواد مواقع التواصل الذين باتوا مرتبطين بأمور تختص بالفايروس، حيث زاد الاهتمام بالكتب الصحية والإدارة المالية، كما شهدت الكثير من مواقع الكتب الإلكترونية انتعاشاً خلال الفترة الماضية، كما تطرق للحديث عن الاستراتيجيات الخاصة التي اتبعتها قطاعات النشر، واهتمامها بإنشاء مواقع تفاعلية عبر الهواتف المتحركة، والاستماع لآراء المستخدمين بشكل أكبر عبر مواد مرئية ومسموعة جاذبة وذات أفكار ذكية تستجيب للواقع الذي فرض نفسه بقوة خلال الجائحة.

من جانبه، سلط عبدالله السبع خلال جلسة التي أدارتها ندى الشيباني، الضوء على القلق الذي تسبب به انتشار الفيروس، ودور التكنولوجيا والمنصات الإلكترونية في منح الإنسان العديد من الخيارات والأدوات للمقاومة والتواصل مع الآخرين.

وأكد السبع أن الجائحة اختصرت على العالم عشر سنوات من العمل، إذ دفعت إلى سرعة انتهاج التعلم عن بعد باستخدام الخيارات العديدة التي تتيحها التقنيات الحديثة، وانتشار المنصات الافتراضية، كما دفعت الشركات إلى تبني سياسة العمل من البيت، حيث أثبتت هذه التجارب نجاحاً سيفرض في مستقبل الأيام دمجاً بين الحياة الواقعية والافتراضية.

ولفت السبع إلى أن الشراء الإلكتروني شهد نشاطاً لافتاً في أيام الحجر، مما لفت أنظار رجال الأعمال نحو هذا القطاع الذي يشهد تحولات جذرية، ربما تقوده إلى أن يتسيد المشهد الشرائي، نظراً لتعدد الخيارات وتوفير الوقت.

وفيما يتعلق بالتعليم الإلكتروني، اعتبر السبع أن طريقة التدريس التي تعتمد على شرح المدرس للمادة عبر منصة إلكترونية طريقة ضعيفة، ولا تعدو كونها نقل كربوني للتعليم التقليدي إلى صورة مشابهة عبر الكاميرا، لافتاً إلى ضرورة الانتقال من التعليم التلقيني إلى التعليم التشاركي، الذي يسهم في تعزيز المشاركة الجماعية للأطفال، ويدفعهم إلى البحث والتعلم بأنفسهم.

ودعا السبع أولياء الأمور إلى إيجاد توازن في الاستخدام التكنولوجي لدى أبنائهم، نظراً للمخاطر الجسيمة التي قد يتسبب بها سوء وطول استخدامها، موصياً بضرورة الرقابة غير المفرطة، والعمل على بناء الثقة مع الأبناء، وتعريفهم بالمخاطر الناجمة عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا سيما التنمر، وتهيئة بيئة مواتية للحديث حول هذه القضايا في حال وقوعها.

ونصح السبع بإدخال مناهج دراسية جديدة مرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، تتيح للطلبة فرصة التعرف إلى أخلاقيات التعامل الإلكتروني، ومحاذيرها، بهدف توفير الملعومات الخاصة بهذا الجانب للطلبة، لا سيما أن العديد من الدول لديها قوانين حول الجرائم الإلكترونية التي تغيب عن الكثيرين، موصياً بالانتقال من هذا المنهج إلى آخر أكثر تطوراً مع تقدم المراحل التعليمية كالبرمجة وغيرها، مما يسهم في خلق أجيال واعية لمختلف تفاصيل وآليات التعامل الإلكتروني.

-انتهى –

  • صور خلال الجلسات
  • صور المتحدثين