خلال جلسة نظمتها هيئة الشارقة للكتاب في مكتبة خور فكان

كتابوخبراءتنميّة:القراءة تدفع الإنسان إلى الإقبال على الحياة ووسائل التواصل الاجتماعي تكرس النسيان

استضافتد.عبدالله الدرمكي ود.محمد عبدالكريم في “ملتقى الكتّاب”

للنشرالفوري،

الشارقة، 17 يوليو 2021

استضافت هيئة الشارقة للكتاب كلاً من الدكتور عبدالله الدرمكي،عضو المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة، مؤلف كتاب “رحلتي إلى القمة”، والدكتور محمد عبدالكريم مراد، رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي في شرطة أم القيوين، في جلسة حوارية عقدت في مكتبة خورفكان تحت عنوان “ملتقى الكتاب” وتناولت التجربة الثقافية والإبداعية لكلا الضيفين.

وتطرق الضيفان خلال الجلسة التي أدارها المهندس عبدالرؤوف حسن أميرة،إلى تجربة الكتابة والقراءة، وأهمية وضع الأفراد أهدافاً استراتيجية تمنح قيمة لحياتهم وتسهم في تطوير مجتمعاتهم، حيث أكد الدكتور الدرمكي انطلاقاً من خبرته الأكاديمية كباحث ومدرب معتمد في علوم التميز المؤسسي والتنمية البشرية، أن أهدافالإنسان تكتسب قيمتها بعظمة غاياتها وبارتقائها نحو التماهي مع السعي الإنساني لعمارة الأرض وإسعاد البشر.

وقال الدرمكي: “إن تحقيق تلك الغاياتيتطلب إخلاص النية وحب المجتمع وإيجاد دافع للعمل، بالإضافة إلى تبني الكلمة الإيجابية وعدم تحبيذ النقد السلبي الذي يبعث اليأس لدى الآخرين، وهذا ما نشهده منقيادة دولة الإمارات على مستوىالتحفيزللمواطنة الإيجابية”.

ولفت الدرمكي إلى أن البشر يعانون في هذا العصر من القلق وأن من لديهم عزيمة قوية يستطيعون تنشيط هواياتهم وتحويلها إلىنمط حياة ملهمة،واعتبر أن أهمية القراءة تكمن في دفعهاالإنسان إلى الإقبال على الحياة وتحفيزهللتشبث بالطموح وتخطي العوائق.

التغلب على التشتت

من جانبه، استعرضالدكتور محمد عبدالكريم مراد تجربته الشخصية في وضع أهداف استراتيجية مبكرة للتحصيل العلمي، مشيداً بما تقدمه الدولة وقيادتها من ريادة على مستوى التخطيط الاستراتيجي ووضع الخطط المرحلية التي تلهم الأفراد.

وحولمضمون كتابه “أقوى 5 طرق للتخلص من التشتت”، أوضح أنه ينطلق فيه من الوعي بأن الإنسان الذي لايضع لنفسه أهدافاً فإنه يكون من ضحايا التشتت، لافتاً إلى أن هذهالإشكالية تنطبق على 97% من الأفراد.

وللتغلب على آفة التشتت، نصح المحاضر بعدم الإفراط في التعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي، لأنها حسب رأيه تكرس ثقافة النسيان وعدم الإلمام بالأحداث التي تستحق أن تحيط بها الذاكرة، نظراً لحجمالمعلومات التي تقدمها تلك الوسائل وغياب التوثيق والتدقيق الصحيح لها، لافتاً إلى أن الأفراد كانت لديهم ذاكرة أكثر دقة في رصد الأحداث وسردها، لأن التركيز لديهم كان يفوق الأجيال الجديدة التي تعاني التشتت وتتعرض له في الحياة اليومية.

وأوضحالدكتور محمد عبــدالكـريم أن بناء الوعي المجتمعي يتم بالتدريج، وأنه لا وجود لحلول سحرية يمكن أن يطرحها كتاب واحد أو ندوة واحدة.وحول موضوع القراءة،أشار إلى أن من ينتقدون تزايد عدد المؤلفين والكتاب الشباب فإن نقدهم ليس في محله، لأن إشكاليتنا ليست في جانب التأليف، بل في القراءة والحاجة إلى التشجيع على غرسها في الأسرة والمجتمع.

واختتمتالجلسة بمداخلات من الجمهور الذي حضر الفعالية بعدد محدد، حرصاً من هيئة الشارقة للكتاب في مختلف الفعاليات التي تنظمها على الالتزام بالإجراءات الاحترازية المتبعة بما يتعلق باتخاذ مسافات تباعد جسدي وارتداء الكمامات الواقية.

-انتهى

– صور خلال الجلسة