خلال جلسة في “الشارقة الدولي للكتاب 2021”

علي النملة وفيتالي يناقشان إشكالات الاستشراق والتفاهم الحضاري

للنشر الفوري،

الشارقة، 5 نوفمبر 2021

في جلسة حملت عنوان “الاستشراق وجديده”، استضافت فعاليات الدورة الأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، كلاً من الأكاديمي ووزير العمل السعودي السابق الدكتور علي النملة، وفيتالي ناومكين، مدير معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية بموسكو.

الصدام وصورة الآخر

واستهل الدكتور علي النملة، الجلسة التي أدارها الإعلامي محمد ماجد السويدي، بمداخلة حول مفهوم “الاستشراق الجديد” وتأصيلاته المتعددة، موضحاً أن الفكرة الاستشراقية باقية، ولكن بأوجه عديدة متجددة، لكن الإشكاليات التي تطرح نفسها بشكل ملح كقضية، ضمن قضايا عديدة، هو ذلك الصدام المتخيل في الذهنية الغربية.

وشرح الدكتور النملة، هذه الإشكاليات وأثرها على التفاهم والتواصل المعاصر، حيث يظهر الإعلام كوسيط أقل عمقاً في طرحه، لكنه مؤثر ومؤجج، وما لذلك من تداعيات ترسم صورة غير واقعية ودقيقة عن العرب والمسلمين، مقدماً نماذج عديدة من المفكرين كدعاة للتأجيج.

تاريخ التقارب الروسي العربي

بدوره قدم فيتالي ناومكين لمحة تاريخية عن العلاقات الروسية العربية، مبيناً أنها علاقة قديمة، بدأت مع الرحالة المسيحيين إلى الديار المقدسة، وبعد ذلك الفتوحات العربية في الاتجاه المعاكس، ومن ثم قيام دولة الولغار بعد ذلك في داغستان، والاهتمام الروسي المبكر بالعرب، ومراسلات الأمراء القديمة، وقال: “ولد تاريخ هذا التواصل اهتماماً بالثقافة العربية، في عهد بطرس الأكبر في القرن الثامن عشر”.

وأوضح فيتالي أن معهد الاستشراق الروسي يعد من أقدم المعاهد في العالم، إذ يعود إلى أكثر من مئتي عام، ويضم العديد من المخطوطات والمقتنيات النادرة، وشرح فيتالي ميزات مدرسة الاستشراق الروسي، واختلافها عن المدارس الغربية، وهذا الاختلاف يجعل من هذه المدرسة محاولة لفهم الذات والآخر، ضمن سؤال متعلق بتعدد الهويات في النطاق الروسي المتعدد الثقافات والديانات.

 ولفت إلى وجود جهود كبيرة للتقارب مع العالم العربي، تعززه يوماً بعد يوم لقاءات التشاور ومشاريع العمل الثقافي المشتركة، مثل طباعة إصدارات نادرة أنجزها باحثون روس درسوا اللغة السقطرية، والتي تعد واحدة من أقدم اللغات اليمنية، وستتم طباعة مجلدات لهذا المشروع في مطبعة هولندية بدعم إماراتي.

-انتهى-

  • صورة خلال الجلسة