تتضمن مجموعات معاصرة وبرامج تبادل حرفي ومشاريع توثيق الحرف اليدوية التراثية

“إرثي” في العام 2021.. 11 اتفاقية و14 مشروعاً جديداً للوصول بالتراث الحرفي الإماراتي إلى العالمية

  • نظم مع “بولغاري” جلسة حوارية حول أهمية توثيق التراث الحرفي
  • أطلق مجموعة “كارتييه” الحصرية لشهر رمضان 2021

الشارقة، 23 يناير 2022

أثمرت جهود مجلس إرثي للحرف المعاصرة على مدار السنة الماضية في تعزيز مكانة التراث الحرفي على الصعيدين المحلي والدولي وتوفير فرص واعدة أمام الحرفيات الإماراتيات لتطوير مهاراتهنّ وتمكينهنّ اقتصادياً والمساهمة في الحفاظ على الحرف التقليدية وضمان استدامتها، وتمثلت تلك الجهود بإبرام 11 اتفاقية شراكة في مجال الحرف والتصميم مع مؤسسات ثقافية مختلفة، إلى جانب إطلاق 14 مجموعة إبداعية جديدة وتنظيم أكثر من 10 ورش عمل وبرنامج حرفي.

وأسهمت تلك الجهود في التعريف بالأعمال الفنية التي أبدعتها أيدي الحرفيات الإماراتيات في مختلف الفعاليات المحلية والدولية التي نظمها المجلس وشارك فيها ما يقارب 15 ألف من المهتمين بمجال الحرف اليدوية، وإلى جانب إحياء صناعة الحرف اليدوية ونقل هذا التراث إلى مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا الوسطى، عمل مجلس إرثي بصورة متواصلة على بناء منظومة حرفية داعمة للابتكار وتعتمد على الدمج المتناغم بين الحداثة وعراقة التصميم لإثراء صناعة الحرف التقليدية، إلى جانب تمكين الحرفيات وتطوير مهاراتهن ودعمهنّ للوصول بمنتجاتهنّ إلى الأسواق العالمية وذلك من خلال توفير برامج التنمية الاجتماعية، والدورات التدريبية، وإقامة شراكات مع مصممين ومؤسسات إبداعيّة من دول مختلفة حول العالم.

وقالت سعادة ريم بن كرم، مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة: “بتوجيهات ورؤية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، رئيس مجلس إدارة (نماء)، كثف مجلس إرثي جهوده للتعريف بالحرف الإماراتيّة التقليديّة على مستوى العالم والحفاظ على الحرف التراثيّة وحمايتها ونقلها للأجيال القادمة، وقد أثمرت الشراكات والمشاريع الفنيّة التي نفذّها إرثي عن ابتكار مواد وتقنيات جديدة شكلت إضافة قيّمة لمفردات التراث الحرفي في إمارة الشارقة ودولة الإمارات، وكان لها أثر كبير في إثراء تجارب الحرفيات ودعم مسيرتهنّ المهنيّة”.

وأضافت بن كرم: “انطلاقاً من إيماننا بأهمية تعزيز مرونة صناعة الحرف اليدوية وقدرتها على تلبية احتياجات ثقافة العصر، فقد حرص إرثي  خلال العام الماضي على مواكبة متطلبات السوق العالميّة وتبني تقنيات رقميّة تسهم في جذب الأجيال الشابة، إلى جانب تقديم طرق مبتكرة لتعزيز الاستدامة والحفاظ على التراث الحرفي والثقافي وتوفير فرص عمل جديدة، وقد أسهمت الشراكات بين المصممين والحرفيات في توسيع قاعدة المهتمين بالممارسات الحرفيّة التقليديّة، فيما ساعدت مشاريع التوثيق الحرفي على تنمية معارف الحرفيات وضمان نقل هذا الإرث الأصيل إلى جيل الحاضر والمستقبل”.

واستهل المجلس مسيرة العام الجديد 2022 بإعلانه مجلساً مستقلاً يتمتع بشخصية اعتبارية ويملك الأهلية الكاملة لإجراء التصرفات القانونية اللازمة لتحقيق أهدافه وممارسة اختصاصاته، ويكون له الاستقلال المالي والإداري والفني.

مسيرة الإنجازات في عام 2021

وفي إطار حرص إرثي على تعريف مجتمع التصميم العالمي بالتراث الحرفي، عمل المجلس على بناء شراكات ومشاريع مشتركة مع المؤسسات الإبداعية في مختلف أنحاء العالم، ومن أبرزها مشروع إبداعي أطلقه في منصة ديزاين ميامي العالمية في شنغهاي، بالتعاون مع المصممة اللبنانية ندى دبس، ويتضمن مجموعتين جديدتين هما مجموعة “زنوبيا” التي تدمج بين حرفتي التلي الإماراتية وحرفة تطعيم الخشب الشهيرة في بلاد الشام، وكانت موضوع جلسة حوارية عقدها المجلس في نادي الفنون بدبي، سلط خلالها الضوء على هذه التصاميم الفريدة التي تجسد الحوار الثقافي والإبداعي بين الحرف الإماراتية وحرف أخرى من المنطقة.

وجسدت مجموعة “الثاية” تناغماً ثقافياً وحرفياً فريداً باستخدام جدائل سعف النخيل (الخوص) لتقديم مجموعة مبتكرة ومعاصرة من الأدوات المنزليّة التقليدية التي تعاون على تنفيذها مجموعة من المصممين من البحرين والإمارات وباكستان.

وعرض مجلس إرثي مجموعات فنية جديدة من الأزياء والمجوهرات المستوحاة من التراث الإماراتي، لعشر مصممات إماراتيات من خريجات برنامج “أزيامي” لدعم رائدات الأزياء، وذلك على منصة “Elevenish” الإلكترونية العالمية المخصصة للمصممين والمواهب الناشئة، كما تعاون المجلس مع دار الأزياء “قاسمي”، علامة الألبسة الرجالية في لندن، لإطلاق مجموعة ربيع وصيف 2022 وتتضمن تصاميم مبتكرة مصنوعة يدوياً ومستوحاة من حرفتي السفافة والفروخة الإماراتية التقليدية.

وأثمرت الشراكة مع “استوديو تي ساخي” المتخصص في هندسة العمارة والتصميم عن تنفيذ مشروع عمل تركيبي تفاعلي يقوم على استخدام التقنيات والعناصر الحرفية الإماراتية، ويتضمن 2000 حقيبة معطّرة صنعتها 37 حرفية إماراتية باستخدام تقنية “ساير ياي ” المستوحاة من حرفة السفافة الإماراتية والتي تعتمد على جدل سعف النخيل، حيث تم الكشف عن هذا العمل خلال الدورة الخامسة من معرض المركز الثقافي الأوروبي والذي أقيم بالتزامن مع فعاليات بينالي البندقية للعِمارة.

برامج التبادل الحرفي والمعرفي

وانطلاقاً من رؤية تتمثل في تعزيز الحوار الثقافي الحرفي وتبادل المهارات واستكشاف التقنيات الحرفية الجديدة، عمل إرثي على بناء جسور التعاون مع مؤسسات في قطاعات مختلفة بهدف توسيع شبكة علاقاته واكتساب الخبرات والمعارف، حيث نظم بالتعاون مع علامة “بولغاري” الإيطالية الراقية للمجوهرات جلسة حوارية حول أهمية توثيق التراث الحرفي والحفاظ عليه، كما أطلق مجموعة “كارتييه” الحصرية لشهر رمضان 2021، وتتضمن مجموعة من السلال المنسوجة يدوياً وقطع “المسباح” باستخدام حرفتي التلي والسفافة.

وضم “بيت الحرفيين” التابع لدائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي أربعة مجموعات إبداعية فريدة من إنتاج حرفيات إماراتيات من برنامج بدوة للتنمية الاجتماعية التابع لمجلس إرثي، إلى مقتنيات “قصر الحصن” التاريخي.

جلسات حوارية في إكسبو 2020 دبي

وشهد جناح المرأة في إكسبو 2020 دبي أربع جلسات نقاشية استضافها مجلس إرثي في إطار جهوده الرامية إلى دعم قطاعات التصميم والمنسوجات والحرف اليدويّة وتعزيز استدامتها في دولة الإمارات، وكشف خلالها عن العديد من المشاريع والأبحاث.

نظم مجلس إرثي جلسة حوارية بعنوان “فن نسج العلاقات”، شارك فيها سعادة ريم بن كرم، مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، ممثلةً لدولة الإمارات، وميواند جبرخيل، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة مشروع فاطمة بنت محمد بن زايد، والشيخة بيبي دعيج جابر الصباح من الكويت، وروزي جرينليس من المملكة المتحدة، تناولوا خلالها أهمية الشراكات الدولية في الحفاظ على الحرف التقليديّة وحمايتها وتقديمها بقالب معاصر، وسلطوا فيها الضوء على ضرورة إنشاء شبكة عالمية تضمن للمجتمعات الحرفية أجوراً عادلة وفرصاً متكافئة.

وتمحورت جلسة بعنوان “دور الثقافة في تحقيق الاستدامة” حول الأبحاث المتقدمة التي أجراها مجلس إرثي حول ألياف سعف النخيل ومراحل تطوير النموذج الأولي لمنسوجات سعف النخيل الصديقة للبيئة، وشهدت الجلسة إطلاق كتيّب دراسة بحثية حول شجرة النخيل إلى جانب كتيب يوثق الوصفات الطبيعية والمستدامة لصباغة سعف النخيل، والذي تم إعداده بالتعاون مع منصة (Alchemy of Dyeing).

وأطلق المجلس خلال جلسة نقاشية بعنوان “التواصل بين الثقافات”، بحثاً باللغتين العربية والإنجليزية بعنوان “عبق المستقبل”، ويهدف إلى توثيق حرفة وتجارة العطور والوصفات القديمة وتقنيات المزج والمكونات الفريدة، وسبل تعزيز استدامة هذه الصناعة في السوق الإماراتيّة، كما يسلط الضوء على مشاريع التصميم والوسائط المتعددة التي ينفذها المجلس بالتعاون مع الجامعة الأميركية بالشارقة.

وفي جلسة “صناعة المستقبل”، أطلق إرثي لعبة إلكترونية تفاعلية تحمل اسم “حرف” لتعليم جيل الشباب تقنيات الجدل في حرفتي التلي والسفافة الإماراتيتين التقليديتين بطريقة ممتعة وعصرية على أجهزة الكمبيوتر اللوحي (الآيباد)، وتم تطوير اللعبة بالتعاون مع كل من “أوبرا أمستردام” و”استوديو لاوتر” و”استوديو شوشو”.

برامج تبادل حرفي لتمكين الحرفيات

ونظم مجلس إرثي برنامجاً تدريبياً على مدى 12 شهراً بالتعاون مع العلامة التجارية “سرو فاشن” للأزياء ومقرها الأردن، وذلك بهدف تعزيز المهارات الإبداعية والمهنية لـ 13 متدربة إماراتية وتعليهمنّ 12 غرزة من الغزر المعروفة في فن التطريز الأردني والفلسطيني.

وخلال مشاركته في “أسبوع دبي للتصميم” الذي يقام في حي دبي للتصميم، نظم مجلس إرثي ضمن برنامجه “حرفتي” سلسلة من ورش العمل الفنيّة الإبداعية لتعريف الأطفال والشباب بالتراث الحرفي الإماراتي والحرف المعاصرة المستدامة، حيث قدم لهم مجموعة من النشاطات المستوحاة من مشاريع المجلس التي تم تنفيذها في إطار مبادرتيه “مختبرات التصميم” و”حوار الحرف” الراميتين لإحياء التراث والثقافة.

تجربة افتراضية تفاعلية

أطلق مجلس إرثي منصة إلكترونية تفاعلية على موقعه الإلكتروني، تتضمن مجموعة مختارة من أحدث الأعمال الفنيّة الحرفيّة من إنتاج المجلس، حيث يمكن للزوار الاطّلاع عليها بتجربة استثنائيّة تستخدم تقنيّة 360 درجة وتم عرض القطع الفنية على خلفية تجسد صحراء إمارة الشارقة.

انتهى

مرفق صور:

1. سعادة ريم بن كرم، مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة

2-9. صور من مجموعات ومشاركات “إرثي” خلال 2021