مستشفى الزهراء دبي ينجح في علاج تشوّه خلقي نادر لدى طفل عبر سلسلة عمليات معقدة
دبي – الإمارات العربية المتحدة
في إنجاز طبي يعكس مستوى الرعاية الصحية المتقدمة في دولة الإمارات، نجح فريق طبي في مستشفى الزهراء دبي بإنقاذ ساق طفل كان مهدداً بالبتر نتيجة تشوّه خلقي نادر ومعقّد، بعدما أوصت عدة مراكز طبية سابقاً باعتبار البتر الخيار العلاجي الوحيد.
الطفل آدم، البالغ من العمر سبع سنوات، وُلد بنقص خلقي في عظمة القصبة بالساق اليمنى، وهي حالة نادرة تؤثر على نمو الساق واستقرار الكاحل، وتُسبب صعوبة كبيرة في الحركة منذ الولادة.
وعاشت العائلة فترة صعبة نفسياً بعد تلقي توصيات متكررة ببتر القدم، وسط مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الطفل وتأثير القرار على حياته وجودة معيشته.
وبعد سلسلة طويلة من الاستشارات الطبية، تم تحويل الحالة إلى الدكتور زيد العبيدي، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري وتشوهات الأطفال في مستشفى الزهراء دبي، الذي وضع خطة علاجية متقدمة تهدف إلى الحفاظ على الساق وإعادة تأهيلها بدلاً من اللجوء إلى البتر.
وأوضح الدكتور العبيدي أن الحالة تطلبت سلسلة من العمليات الجراحية الدقيقة والمعقدة، شملت نقل عظمة الشظية لتقوم بوظيفة عظمة القصبة المفقودة، إلى جانب إعادة تكوين مفصل الكاحل وترميمه، نظراً لعدم وجود مفصل طبيعي لدى الطفل منذ الولادة.
وأضاف أن الفريق الطبي أجرى لاحقاً عمليات متخصصة لتطويل العظام بهدف تعويض فرق النمو وتحسين تطور الساق بشكل يسمح للطفل بالحركة الطبيعية مع تقدمه في العمر.
واليوم، وبعد سنوات من العلاج والمتابعة، يعيش الطفل حياة طبيعية، حيث يمشي ويركض ويلعب مع أصدقائه دون ملاحظة أي فرق واضح مقارنة بالأطفال الآخرين.
وأكدت والدة الطفل أن التجربة غيّرت نظرتهم بالكامل، مشيرة إلى أهمية عدم التسرع في اتخاذ القرارات المصيرية، وضرورة البحث عن آراء طبية متخصصة قبل الوصول إلى خيارات جذرية، خاصة مع توفر كفاءات طبية متقدمة داخل دولة الإمارات.
ومن جانبه، شدد الدكتور زيد العبيدي على أن العديد من الحالات المعقدة يمكن علاجها بنجاح داخل الدولة، مؤكداً أن الإمارات تمتلك اليوم خبرات وتقنيات طبية متطورة قادرة على التعامل مع أدق وأصعب الحالات وفق أعلى المعايير العالمية
